Take a fresh look at your lifestyle.

وقف بدل غلاء المعيشة ورفع الضريبة 10%.. «كورونا» يفرض قرارات صادمة على السعودية

0 142

علَّامة – خاص:

أعلنت السعودية حزمة إجراءات صادمة لمواجهة تداعيات جائحة كورونا على اقتصاد المملكة، بينها رفع الضريبة ووقف غلاء المعيشة.

وأكد وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف محمد الجدعان، فجر الاثنين، على أهمية اتخاذ إجراءات تستهدف حماية اقتصاد المملكة لتجاوز أزمة جائحة كورونا العالمية غير المسبوقة وتداعياتها المالية والاقتصادية بأقل الأضرار الممكنة.

وأشار الجدعان إلى أن المملكة ستتخذ إجراءات تأتي استكمالاً للقرارات المتخذة مسبقاً، وذلك من أجل الحد من تفاقم الآثار السلبية للأزمة من مختلف جوانبها الصحية والاجتماعية و الاقتصادية.

وأكد أن الحكومة مستمرة في اتخاذ القرارات الضرورية لحماية المواطنين والمقيمين والاقتصاد بشكل مبكر للحد من تفاقم الأزمة وتبعاتها، مشددا على أن الأزمة العالمية لانتشار الجائحة تسببت بثلاث صدمات لاقتصاد المملكة كل منها كفيل بإحداث تغيير مؤثر على أداء المالية العامة واستقرارها ما لم تتدخل الحكومة بإجراءات لاستيعاب هذه الصدمات.

كورونا في السعودية

3 صدمات رئيسية

ولفت الجدعان إلى أنه نتج عن انتشار الوباء وما اتخذته دول العالم من إجراءات احترازية صدمة أولى تمثلت في انخفاض غير مسبوق في الطلب على النفط أثّر سلباً على مستوى الأسعار، وأدى إلى انخفاض حاد في الإيرادات النفطية التي تعد مصدراً كبيراً للإيرادات العامة لميزانية الدولة.

فيما تمثلت الصدمة الثانية في تسبب الإجراءات الوقائية الضرورية المتخذة للحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين وسلامتهم ومنع انتشار الجائحة في توقف أو انخفاض كثير من الأنشطة الاقتصادية المحلية، ما انعكس سلباً على حجم الإيرادات غير النفطية والنمو الاقتصادي.

أما ثالث هذه الصدمات المؤثرة على المالية العامة فكانت الاحتياجات الطارئة على جانب النفقات غير المخطط لها التي استدعت تدخل الحكومة من خلال زيادة الاعتمادات لقطاع الصحة بشكل مستمر لدعم القدرة الوقائية والعلاجية للخدمات الصحية، إضافة إلى اعتماد عدد من المبادرات لدعم الاقتصاد وتخفيف أثر الجائحة والمحافظة على وظائف المواطنين.

من عملية تعقيم المساجد بالسعودية

تحديات عصفت بالإيرادات

وبيّن الوزير الجدعان أن هذه التحديات مجتمعة أدت إلى انخفاض الإيرادات الحكومية، والضغط على المالية العامة إلى مستويات يصعب التعامل معها لاحقاً دون إلحاق الضرر بالاقتصاد الكلي للمملكة والمالية العامة على المديين المتوسط والطويل، وبالتالي وجب تحقيق مزيد من الخفض في النفقات، وإيجاد اجراءات تدعم استقرار الإيرادات غير النفطية.

وبناءً على ذلك، قامت وزارتا المالية والاقتصاد والتخطيط بعرض التطورات المالية والاقتصادية والإجراءات المقترحة لمواجهة هذه التطورات. حيث صدر التوجيه باتخاذ أكثر الإجراءات ملائمة وأقلها ضرراً وأخفها حدة.

وبلغ أثر ما تم إقراره من إجراءات 100 مليار ريال تقريبا، شملت: إلغاء أو تمديد أو تأجيل لبعض بنود النفقات التشغيلية والرأسمالية لعدد من الجهات الحكومية وخفض اعتمادات عدد من مبادرات برامج تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى للعام المالي (1441 / 1442 هـ ) (2020م).

كما تقرر إيقاف بدل غلاء المعيشة بدءاً من شهر يونيو/حزيران لعام 2020، وكذلك رفع نسبة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15% بدءاً من الأول من شهر يوليو/تموز لعام 2020م.

الريال السعودي

تشكيل لجنة وزارية

وأعلن وزير المالية السعودي تشكيل لجنة وزارية لدراسة المزايا المالية التي تصرف لجميع العاملين والمتعاقدين المدنيين ومن في حكمهم الذين لا يخضعون لنظام الخدمة المدنية في الوزارات والمصالح والمؤسسات والهيئات والمراكز والبرامج الحكومية، والرفع بالتوصيات خلال 30 يوماً من تاريخه.

كما اختتم الجدعان تصريحاته موضحاً أن العالم أمام أزمة لم يشهد مثيلاً لها في التاريخ الحديث، من أهم سماتها عدم اليقين، وصعوبة معرفة واستشراف مداها وتداعياتها في ظل تطورات يومية تتطلب من الحكومات التعامل معها باليقظة والقدرة على اتخاذ القرارات الملائمة في الأوقات المناسبة، وسرعة الاستجابة والتكيف مع الظروف بما يحقق المصلحة العامة وحماية المواطنين والمقيمين وتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الطبية الضرورية.

وأضاف أن الإجراءات التي تم اتخاذها وإن كان فيها ألم إلا أنها ضرورية وستكون مفيدة للمحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي من منظور شامل وعلى المديين المتوسط والطويل، لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين، بحسب تعبيره.

قفزة إصابات كورونا

يذكر أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة السعودية، الدكتور محمد العبدالعالي، كان أعلن الأحد، تسجيل 1912 حالة مؤكدة جديدة مصابة بفيروس كورونا، توزعت في مختلف المدن والمناطق، ليصل إجمالي الحالات المصابة في المملكة 39048 حالة، بينها 27345 حالة نشطة تتلقى الرعاية الطبية الملائمة، منها 143 حالة حرجة تتلقى الرعاية الصحية المكثفة والمركزة.

فيما بلغت حالات التعافي 1313 ليصل مجموع حالات الشفاء في المملكة إلى 11457 حالة.