Take a fresh look at your lifestyle.

مفتي الجمهورية عن رفض دفن شهداء كورونا: «غوغائية» لا تمت لديننا بأي صلة

0 25

ريم علام

أصدر الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، اليوم السبت، بيانا عاجلا بشأن تعدد حالات رفض بعض المواطنين دفن شهداء فيروس كورونا.

واستهل المفتي بيانه بقول الله تعالى: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”، وهذا التكريم الإلهي وهبه الله للإنسان حتى بعد موته وانتقاله إلى لقاء الله تعالى، لا فرق في ذلك بين مسلم أو غيره، ولا بين غني أو فقير ولا بين صحيح أو مريض.

وأوضح البيان أن ومن أهم مظاهر تكريم الإنسان بعد خروج روحه التعجيلُ بتغسيله والصلاة عليه وتشييع جنازته ثم دفنه، وهذا ما أجمعت عليه أمة الإسلام منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، حتى شاع على ألسنتنا جميعًا قول إمام السلف أيوب السختياني رضي الله عنه: (إكرام الميت دفنه)، ويؤيده ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ)؛ وشدد البيان على أنه لا يجوز لأي إنسان أن يحرم أخاه الإنسان من هذا الحق الإلهي المتمثل في الدفن الذي قال الله فيه: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

ولا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر الذي يعاني منه مرضى كورونا -شفاهم الله- أو التجمهر الذي يعاني منه أهل الميت -رحمه الله- عند دفنه، ولا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض على دفن شهداء فيروس كورونا التي لا تمتُّ إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة.

وأضاف المفتي في بيانه: “إذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرًا بفيروس كورونا فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبًا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذين يواجهون الموت في كل لحظة، ويضحون براحتهم -بل بأرواحهم- من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب، والمسارعة بالتكريم لهم أوجب، فيجب على من حضر من المسلمين وجوبًا كفائيًّا أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، وبما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى منطقة الدفن والمناطق المجاورة.

 وفي الختام ندعو جميع المصريين إلى أن يعملوا جميعًا على سد أبواب الفتن بعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة، وألا يستمعوا إلا لكلام أهل العلم والاختصاص، وأن يتناصحوا وأن يتراحموا وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ولنكن كما قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا).

وشهدت الأيام الماضية تعدد حالات رفض دفن شهداء الفيروس سواء من الأطباء أو المواطنين ما تسبب في عدة أزمات بمختلف مناطق الجمهورية.

اترك تعليقا