Take a fresh look at your lifestyle.

بالأرقام.. كورونا «عدو» الرجال و«صديق» النساء

0 125

تشير آخر البيانات الواردة من الدول التي ظهر بها فيروس كورونا  المستجد إلى أن العدد الأكبر من ضحاياه هم من الرجال، ويعتقد خبراء الصحة أن الاختلافات الجنسية تلعب دورا هاما في مسألة التقاط العدوى.

وبحسب أرقام وزارة الصحة الإيطالية، فإن نحو 70 في المئة من المتوفين جراء مرض كوفيد-19 الناتج عن الفيروس هم من الرجال.

وتشير دراسات أجريت على مصابين بالفيروس في الصين إلى أن عدد ضحاياه من الرجال أكثر من النساء، منذ ظهور الفيروس لأول مرة في ديسمبر الماضي.

وحتى مع الفيروسات الأخرى من عائلة كورونا مثل “سارس” و”ميرس” وجدت دراسات أن غالبية الضحايا كانوا من الرجال.

وتشير تقديرات باحثين في “جامعة ميامي ميلر/ كلية الطب” إلى أن الرجال حول العالم أكثر عرضة بثلاث مرات لدخول المستشفيات جراء المرض الحالي.

التدخين

ويعتقد بعض العلماء أن السبب وراء ارتفاع نسبة الإصابات بين الرجال في الصين بالمرض الحالي هو التدخين، لأن نسبة المدخنين الرجال في الصين أكبر بكثير، وبحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية أجريت عام 2019 فإن 47.6 في المئة من الرجال الصينيين يدخنون، مقارنة بـ 1.8 في المئة فقط من النساء. والأمر ذاته قد ينطبق على إيطاليا، فهناك سبعة ملايين مدخن، و4.5 مليون مدخنة.

ويقول خبراء الصحة إن التدخين يقلل من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المعدية، وعلاوة على ذلك، فإن مستقبلا معينا  يساعد الفيروس التاجي الجديد على دخول الخلايا يوجد بشكل أكبر لدى المدخنين.

صحيفة وول ستريت جورنال قالت إن العادات الاجتماعية المرتبطة بالرجال، مثل التدخين وشرب الكحول، تزيد فرصة معاناتهم من  أمراض مثل سرطان الرئة والنوبات القلبية، وكذلك المرض الجديد.

خروج الرجال

السبب الآخر وفقا لبعض التصورات هو وجود الرجال أكثر في سوق العمل، وتكهن بعض العلماء في ووهان، مركز تفشي المرض في الصين، بأن انتشار الفيروس بين الرجال هناك قد يكون مرتبطا بهيمنتهم على مهن الأيدي العاملة، ما يعني قربهم أكثر من السوق المحلية حيث يُعتقد أن المرض انتقل من “نوع” غير محدد إلى البشر.

الجهاز المناعي

الدكتورة مارسيا ستيفانيك، أستاذة الطب في جامعة ستانفورد قالت للصحيفة إن الجهاز المناعي للمرأة أقوى من الرجل، ما يعني أن المرأة تتفاعل بشكل أفضل مع اللقاحات وتتخلص من العدوى بطريقة أسهل.

أحد أسباب ذلك أن المرأة أثناء الحمل، يتعود جسمها على محاربة الفيروسات والبكتيريا. تقول ستيفانيك:  “لمدة تسعة أشهر تحمل المرأة حمضا نوويا مختلفا يجب أن توفر له الحماية”، أي الحمض النووي الخاص بالجنين، لذلك فإن جسدها يتمرن على مقاومة الهجمات الخارجية.

الكروموسومات التي تحملها المرأة أيضا أقوى من كروموسومات الرجل. الرجل يحمل كروموسومي “أكس” و”واي” أما المرأة فتحمل “أكس” و”أكس” والمعروف أن كروموسوم “أكس” يتكون من 900 جين، غالبيتها مرتبطة بوظائف مناعية، وهذا الكروموسوم أكبر بثلاث مرات في الحجم من الكروموسوم “واي”، ما يعني أن المرأة لديها كمية أكبر من الجينات المرتبطة بتقوية جهازها المناعي.